العلامة الحلي
249
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
قيمته أو قدر الدَّيْن ، فإن كانت قيمته أقلَّ ، سقط بتلفه من الدَّيْن قدر قيمته ، وإلاّ سقط الدَّيْن فلا يضمن الزيادة . ورووه عن عمر بن الخطّاب ؛ لما رواه عطاء أنّ رجلاً رهن فرساً فنفق عند المرتهن ، فجاء إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فأخبره بذلك ، فقال : " ذهب حقّك " . ولأنّها عين مقبوضة للاستيفاء ، فيضمنها مَنْ قبضها كالمبيع إذا حُبس لاستيفاء ثمنه ( 1 ) . وحديث عطاء مرسل . قال الدارقطني : يرويه إسماعيل بن أُميّة ، وكان كذّاباً ( 2 ) . وقيل : يرويه مصعب بن ثابت ، وكان ضعيفاً ( 3 ) . ويُحتمل أنّه أراد : ذهب حقّك من الوثيقة ، بدليل أنّه لم يسأل عن قدر الدَّيْن وقيمة الفرس . إذا عرفت هذا ، فلو شرط الراهن أن يكون مضموناً على المرتهن ، لم يصحّ الشرط ، وكان فاسداً ، ويصحّ الرهن . ولو فرّط المرتهن في الحفظ أو تعدّى فيه ، كان ضامناً له . مسألة 173 : إذا برئ الراهن عن الدًّيْن بأداء أو إبراء أو حوالة ، كان الرهن أمانةً أيضاً في يد المرتهن ، ولا يصير مضموناً عليه ، إلاّ إذا طلبه الراهن وامتنع من الردّ بعد المطالبة .
--> ( 1 ) المغني 4 : 479 ، الشرح الكبير 4 : 445 ، المبسوط - للسرخسي - 21 : 64 - 65 ، بدائع الصنائع 6 : 160 ، حلية العلماء 4 : 458 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 508 . ( 2 ) حكاه عنه ابنا قدامة في المغني 4 : 479 ، والشرح الكبير 4 : 445 ، وانظر : سنن الدارقطني 3 : 32 ، ذيل الحديث 124 . ( 3 ) كما في المغني 4 : 479 ، والشرح الكبير 4 : 445 .